السؤال
ما هي أركان التوحيد؟
الإجابة
يختلف الجواب بحسب المراد من أركان التوحيد؛ فقد يُراد بها أركان كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، وهي ركنان:
النفي: نفي استحقاق العبادة عما سوى الله تعالى، وهو مقتضى قول: ((لا إله)).
الإثبات: إثبات استحقاق العبادة لله وحده لا شريك له، وهو مقتضى قول: ((إلا الله)).
وهذا هو معنى كلمة التوحيد ((لا إله إلا الله))؛ فإنها نفت العبادة عما سوى الله، وأثبتتها لله وحده.
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: 256].
فـ الكفر بالطاغوت هو جانب النفي، والإيمان بالله هو جانب الإثبات.
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26-27].
ففي قوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ نفي، وفي قوله: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إثبات.
وقد يُراد بأركان التوحيد أنواع التوحيد وأقسامه، فأنواعه ثلاثة:
1. توحيد الربوبية: إفراد الله تعالى بأفعاله؛ كالخلق والملك والتدبير والرزق.
2. توحيد الألوهية: إفراد الله تعالى بالعبادة.
3. توحيد الأسماء والصفات: إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ من الأسماء والصفات، على الوجه اللائق به، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.
فإذا أُطلق السؤال عن أركان التوحيد، فينبغي أولًا معرفة المراد: هل المقصود ركنا كلمة التوحيد: النفي والإثبات، أم المقصود أنواع التوحيد الثلاثة، أم غير ذلك.
والله تعالى أعلم.