السؤال
إذا أبغضتُ شخصًا بسبب تخلُّفه أحيانًا عن صلاة الجماعة، فهل عليَّ إثم في ذلك؟
الإجابة
إذا كان بغضك له بسبب تخلفه عن صلاة الجماعة وتقصيره في الطاعة، فلا حرج عليك في ذلك، إذا كان تخلفه بغير عذر شرعي؛ لأن المسلم يُحب لما فيه من الإيمان والطاعة، ويُبغض لما فيه من المعصية والتقصير، ويكون البغض بقدر المعصية.
وقد سُئل العلامة ابن باز رحمه الله عن رجل وقع في بعض المعاصي فكرهه السائل، فقال: " تكرهه على المعاصي بقدر معصيته، وتحبه على قدر توحيده لله، وطاعته لله، والقلب يتسع لهذا، قلب المؤمن يتسع للمحبة، والبغضاء، تحبه في الله؛ لأنه مسلم، وتكرهه في الله للمعاصي التي أظهرها، فإذا تاب ورجع إلى الله، رجعت عن بغضه إلى المحبة، فتحبه لله وهو أخوك المؤمن، وإذا أصر على المعصية، ولم يتب صار قلبك يتسع لهذا وهذا، تحبه من جهة إيمانه، ومحبته لله، وتكره ما لديه من المعصية، وتبغضه بقدرها". ا. هـ
وعليه، فلا ينبغي أن يكون بغضك له بغضًا مطلقًا لشخصه، بل تكره منه هذا التقصير، وتحبه لما فيه من الإيمان والإسلام، وتنصحه برفق، وتحب له الهداية والاستقامة، ولا يحملنك ذلك على ظلمه أو احتقاره أو الإساءة إليه.
والله تعالى أعلم.