السؤال
ما نصيحتكم لرجل يصدق ما تقوله زوجته عن زوجة ابنه، فتثير بذلك الفتنة بين ابنها وزوجته، وهو لا يعلم حقيقة الأمر، ثم تأتي زوجة الابن وتخبره بما يحدث، لكنه لا يصدقها، مع أن هذا الرجل معروف بالصلاح والخير، وزوجة ابنه مظلومة من الجميع؟
الإجابة
إن كان الأمر كما ذكرت فنصيحتي لهذا الرجل: أن يتقي الله تعالى، وأن يتحرى العدل، ولا يصدق ما تنقله إليه زوجته عن زوجة ابنه بمجرد الثقة بها، ولا يرد كلام زوجة ابنه بمجرد أنها الطرف الآخر؛ بل عليه أن يسمع من الطرفين ويتثبت، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6].
وعليه أن يحذر من النميمة والإفساد بين الزوجين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من خبب امرأة على زوجها)). رواه أبو داود عن أبي هريرة ¢.
فإن تبين له أن زوجة ابنه مظلومة، فالواجب عليه أن ينصفها، ويرد عنها الظلم، ويسعى في الإصلاح، ولا يجوز أن يكون سببًا في إفساد بيت ابنه بسبب كلامٍ لم يتثبت منه.
وأما زوجة الابن، فعليها أن تصبر، وألا تقابل الإساءة بالإساءة، وأن تبين الحقيقة عند الحاجة وبالطريقة التي تحقق المصلحة، وتحتسب ما أصابها عند الله.
والله تعالى أعلم