السؤال
عفا الله عنك وغفر لك.
سمعت كلاما ينسبه قائله لابن تيمية رحمه الله تعالى:(من الطعام من يكون حلال لشخص وبنفس الوقت حرام على آخر)
ما ذا قصده بذلك؟
الإجابة
وعفا عنك وغفر لك
إن صح النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فالمقصود بهذه العبارة ليس أن الطعام الواحد يكون حلالًا وحرامًا في ذاته وفي الوقت نفسه، وإنما أن الشيء قد يكون حلالًا لشخص وحرامًا على آخر باعتبار سبب خارج عن ذات الطعام، أو لاختلاف حال الشخص.
فمثلًا: الطعام مباح في أصله، لكنه إذا كان مملوكًا لشخص، جاز له أن يأكله، وحرم على غيره أن يأكله إذا سرقه أو اغتصبه.
وكذلك قد يكون الطعام مباحًا في الأصل، ثم يحرم على شخص بعينه لسبب يتعلق به، كأن يكون مضرًا به ضررًا محققًا.
فليس معنى ذلك أن الشريعة حكمت على عين الطعام الواحد بأنه حلال لهذا الشخص وحرام لذاك من الجهة نفسها، وإنما اختلف الحكم لاختلاف السبب أو الحال.
وعليه، فلو كانت العبارة منقولة عن ابن تيمية بهذا المعنى، فهي صحيحة المعنى، لكن لا ينبغي الجزم بنسبتها إليه بهذا اللفظ حتى يعرف مصدرها.
والله تعالى أعلم.