الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0098

السؤال

كيف أحفظ القرآن؟

الإجابة

حفظ القرآن من أجلِّ القربات، وأعظم ما يعين عليه إخلاص النية لله تعالى، والاستعانة به، ثم المداومة على الحفظ والمراجعة. ومن أنفع الطرق أن يلزم المسلم مصحفًا واحدًا، ويبدأ بقدر يسير ثابت، كصفحة أو نصف صفحة يوميًا، فيكرر الآية نظرًا حتى تثبت، ثم يرددها غيبًا، ثم يربط الآيات بعضها ببعض حتى يتمكن من تسميع الصفحة كاملة. وعليه أن يجعل للمراجعة نصيبًا أكبر من الحفظ الجديد؛ لأن القرآن سريع التفلت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تَعَاهَدُوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد تفلُّتًا من الإبل في عُقُلِها)). متفق عليه من حديث أبي موسى. ومن أسباب تثبيت الحفظ: قراءة المحفوظ في الصلوات، والاستماع إلى قارئ متقن، وفهم معاني الآيات، وعرض الحفظ على شيخ أو مقرئ يصحح له أخطاءه. والأهم أن لا يستعجل في كثرة المحفوظ، بل يحرص على الإتقان والمداومة؛ فالقليل الدائم مع المراجعة خير من الكثير المنقطع. إذا سِر على هذه الخطة يعينك الله بحوله وقوته: 1. صحح نيتك واجعل قصدك التقرب إلى الله والعمل بكتابه، لا مجرد ختم الحفظ. 2. الزم مصحفًا واحدًا؛ لأن ثبات صورة الصفحة في ذهنك يعينك على التذكر. 3. ابدأ بقدر يسير ثابت: مثل نصف صفحة أو صفحة يوميًا، ولا تزد حتى يثبت المحفوظ. 4. اجعل لك مراجعة يومية لا تتخلف عنها؛ فالمحفوظ إذا لم يُراجع يتفلت. 5. اقرأ محفوظك في الصلوات، ولا سيما النوافل؛ فهذا من أقوى أسباب تثبيته. 6. استمع إلى قارئ واحد تقرأ خلفه، فهذا يعين على ضبط اللفظ والآيات. 7. افهم معنى ما تحفظ؛ فإن هذا يعينك كثيرًا على استحضارها. 8. لا تنتقل إلى الجديد حتى تتقن السابق، فمن الخطأ أن يكون همّك عدد الصفحات المحفوظة مع ضعف المراجعة. 9. اجعل لك شيخًا أو مقرئًا يسمع لك؛ لأن الإنسان قد يكرر خطأه ولا ينتبه له، أما التسميع فيكشف الأخطاء ويضبط الحفظ، واحرص أن يكون من أهل السنة لا من أهل البدع والأهواء. فنسأل الله أن يعينك بحوله وقوته، وأن يفتح عليك في حفظ كتابه، ويثبته في صدرك، ويجعلك من أهل القرآن وخاصته. والله تعالى أعلم.
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد