الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0118

السؤال

لماذا حين أصلي يتشتت انتباهي، وأحاول إني ما يروح إحساسي لمكان ثاني، بس ما أقدر، رغم إني أتعوذ من الشيطان وأكمل صلاتي؟

الإجابة

هذا أمر قد يعرض لأكثر المصلين، فالإنسان قد يدخل في الصلاة وقلبه مشغول بأمور من شؤون الدنيا، أو تأتيه الخواطر أثناء الصلاة بغير اختياره، وهذا لا يعني أن صلاته باطلة، ولا أنه لا يريد الخشوع. وينبغي للمصلي أن يتهيأ للصلاة قبل الدخول فيها، فيترك ما يشغله، ويقبل على الصلاة بقلبه، ويستحضر أنه واقف بين يدي الله ويناجيه. ثم إذا شرد ذهنه أثناء الصلاة فلا يقلق ولا ينشغل بمحاولة منع الخواطر، وإنما كلما انتبه أن ذهنه ذهب إلى شيء آخر أعاده بهدوء إلى الصلاة، واستعاذ بالله إذا أحس بوسوسة الشيطان. وقد شكا عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشويش الشيطان عليه في صلاته، فقال: ((يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا. قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني)). رواه مسلم. ولا ينبغي أن يطلب المسلم من نفسه ألا تأتيه أي خاطرة؛ فهذا قد لا يستطيع دفعه، وإنما المطلوب ألا يسترسل معها، وأن يعيد قلبه إلى الصلاة كلما شرد. ومع المجاهدة والاستعانة بالله يتحسن الخشوع بإذن الله. والله تعالى أعلم.
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد