الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0119

السؤال

تقول السائلة: أحيانًا أثناء الصلاة ألاحظ انكشاف جزء من رقبتي، فهل أتوقف عن الصلاة وأعيدها أم أغطيه وأواصل صلاتي؟

الإجابة

إذا انكشف أثناء الصلاة شيء من رقبتك بغير قصد، فلا تقطعي الصلاة، وإنما بادري إلى ستره، كأن تعدلي خمارك أو بما يستره، ثم أكملي صلاتك، ولا إعادة عليك؛ لأن الانكشاف اليسير العارض الذي يحصل بغير قصد، ثم يبادر المصلي إلى ستره، لا يبطل الصلاة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((شرح العمدة)): ((يعفى عن يسير العورة قدرا أو زمانا، فلو انكشف منها يسير ـ وهو ما لا يفحش في النظر ـ في جميع الصلاة، أو كشفت الريح عورته فأعادها بسرعة، أو انحل مئزره فربطه لم تبطل صلاته، وسواء في ذلك العورة المغلظة والمخففة)). شرح عمدة الفقه من كتاب الصلاة (ص: 343) وقد نص الإمام أحمد على أن انكشاف العورة اليسير لا يبطل الصلاة، وبه قال أبو حنيفة، وعند المالكية أن انكشاف أطراف الحرة في الصلاة لا يبطلها. ومما يدل على ذلك حديث عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه، قال: ((انطلق أبي وافدا إلى رسول الله ﷺ في نفر من قومه، فعلمهم الصلاة، وقال: يؤمكم أقرؤكم. فكنت أقرأهم، فقدموني، فكنت أؤمهم وعلي بردة لي صفراء صغيرة، وكنت إذا سجدت انكشفت عني، فقالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم. فاشتروا لي قميصا عمانيا، فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به)). رواه أبو داود. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ((الشرح الممتع)): ((إذا كان ـ أي كشف العورة ـ غير عمد وكان يسيرا، فالصلاة لا تبطل)). وعليه: فإذا رأيت أثناء الصلاة شيئا من رقبتك قد انكشف، فغطيه مباشرة وأكملي صلاتك، ولا تتوقفي ولا تعيدي الصلاة، ما دام الانكشاف بغير قصد وبادرت إلى ستره. أما إذا تعمدت كشفه، أو علمت بانكشافه وبقي مكشوفا مع القدرة على ستره، فهذه صورة أخرى لها حكمها. والله تعالى أعلم
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد