السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الأذان الأول للجمعة؟
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
والذي نراه أنه يُكتفى في صلاة الجمعة بأذان واحد، وهو الأذان الذي يكون بعد صعود الخطيب إلى المنبر وتسليمه على الناس، وذلك لأمور:
أولًا: أن هذا هو الأذان الذي كان عليه النبي ﷺ، فقد كان إذا صعد المنبر أذَّن المؤذن، ثم يخطب النبي ﷺ، ثم تقام الصلاة، ولم يكن للجمعة أذان آخر.
ثانيًا: أن هذا هو هدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد كان الأذان للجمعة في عهدهما على هذه الصفة، ولم يُعرف عنهما غير ذلك.
ثالثًا: أن النبي ﷺ قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، فالسنة المتبعة في الأذان للجمعة هي ما ثبت عن النبي ﷺ وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
رابعًا: أن الأذان الأول الذي زاده عثمان رضي الله عنه كان المقصود منه الإعلام بدنو وقت الجمعة، لما كثر الناس في المدينة، وليس هو الأذان الذي كان على عهد رسول الله ﷺ، ولذلك فالأولى عند الاقتصار أن يُكتفى بالأذان النبوي.
خامسًا: أن المحافظة على الأذان الذي ثبت عن النبي ﷺ أولى وأحوط في اتباع السنة، ولا سيما أن المقصود من العبادة هو موافقة هديه ﷺ.
وعليه، فالذي يظهر أن الأولى الاكتفاء بأذان واحد للجمعة، وهو الأذان الذي يكون بعد صعود الخطيب إلى المنبر، ثم الخطبة، ثم الإقامة للصلاة، والله تعالى أعلم.