الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0017

السؤال

هل يصح وأنا إمام في صلاة المغرب والفجر أن أبقى في جلسة التشهد دون ثني الرجلين، وأقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير» عشر مرات؟

الإجابة

الحديث رواه الترمذي (3474)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (127)، وغيرهما: عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانِيَ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا الشِّرْكَ بِاللهِ. وهو مداره على شهر بن حوشب، وقد تكلم فيه أهل الحديث، وهو وإن كان صدوقًا في نفسه عند جماعة، إلا أنه كثير الاضطراب، وقد اختلف عليه في هذا الحديث اختلافًا بيّنه ابن رجب. قال ابن رجب رحمه الله تعالى عن هذا الحديث في فتح الباري" (7 / 427): " … خّرجه الترمذي بهذا اللفظ، وقال: حسن غريب صحيح، وخّرجه النسائي في "اليوم والليلة" بنحوه. وخّرجه أيضا من وجه آخر من حديث شهر، عن عبد الرحمن، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ولم يذكر: ( وَهُوَ ثَان رِجْلَهُ)، إنما قال: ( قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ )، وذكر في صلاة العصر مثل ذلك. وخرّجه الإمام أحمد من حديث شهر، وعن ابن غنم، مرسلا، وعنده: ( مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ ) وذكر الحديث. وشهر بن حوشب، مختلف فيه، وهو كثير الاضطراب، وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث كما ترى. وقيل: عنه، عن ابن غنم عن أبي هريرة. وقيل: عن شهر، عن أبي أمامة. قال الدارقطني: الاضطراب فيه من قِبَل شهر. ا. هـ وأما قول الترمذي عقب روايته: ((حسن غريب صحيح))، فهو على طريقته في الحكم على الحديث، ولا يدل هذا على صحة الحديث، فوجود الاضطراب في إسناده واختلاف الروايات عن شهر بن حوشب يجعل القول بضعفه أرجح. وعليه، فلا يثبت عن النبي ﷺ بهذا اللفظ أن من قال هذا الذكر عشر مرات عقب الفجر قبل أن يتكلم كُتب له كذا وكذا، وأنه يكون في حرز من كل مكروه. ولا يعني ذلك أن أصل الذكر غير مشروع؛ فقد ثبتت أذكار صحيحة عقب الصلوات، ومنها التهليل، وإنما تخصيص هذا الذكر بهذا العدد، وبهذا الوقت، وترتيب هذه الفضائل عليه يحتاج إلى حديث ثابت، ولم يثبت هذا الحديث. والله أعلى وأعلم
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد