الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0032

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا إمام مسجد في سوق على الحدود السعودية القطرية، ويدخل المسافرون وقت الأذان أو بعده، فهل يجوز لهم أن يصلوا وحدهم ويمشوا، أم يجب عليهم أن ينتظروا الجماعة ويصلوا معنا؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كان هؤلاء مسافرين، ودخلوا المسجد بعد الأذان وقبل إقامة الجماعة، فالأصل أن ينتظروا الجماعة ويصلوا مع الإمام، ولا يصلوا منفردين ثم ينصرفوا؛ لأن صلاة الجماعة واجبة على الراجح، والسفر لا يسقطها. لكن إذا كان عندهم عذر معتبر يقتضي التعجيل، كخشية فوات الرفقة أو الحافلة، أو ترتب ضرر عليهم بالانتظار، فلا حرج أن يصلوا منفردين وينصرفوا؛ لأن العذر يسقط وجوب انتظار الجماعة. قال العلامة العثيمين: ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر ؛ لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال : (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ). وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداً أو يخاف فوت رفقته, لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة " اهـ . مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (15/252) وبما أنك إمام المسجد في موضع يمر به المسافرون، فالأفضل أن تنبههم عند دخولهم بأن الجماعة قريبة، وأن الأصل أن ينتظروا ويصلوا معكم، إلا من كان له عذر؛ حتى لا يعتاد المسافرون الصلاة فرادى مع قدرتهم على الجماعة. والله أعلى وأعلم
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد