الموقع الرسمي للشيخ أبي عبدالرحمن خليل الحمادي
الفتاوى · الأحكام · المسائل

ابحث عن الحكم، بوضوح وطمأنينة.

تصفح الفتاوى والمسائل العلمية المصنفة لتصل إلى الإجابات والمحتوى الذي تبحث عنه بسهولة ويسر.

← العودة إلى الفتاوى
رقم الفتوى #0036

السؤال

لديَّ ابن يبلغ من العمر أربع سنوات، وما زال الحليب ينزل مني بسبب الرضاعة، وأنا الآن أرضع طفلًا آخر لم يتجاوز السنة. فهل يكون هذا الطفل أخًا لابني من الرضاع، مع أن ابني قد بلغ أربع سنوات؟ وهل يؤثر عمر ابني عند ثبوت المحرمية بالرضاع؟

الإجابة

نعم، إذا كان اللبن ينزل منك بسبب الولادة والرضاعة، وكان الطفل الذي ترضعينه لم يتجاوز السنتين، ورضع منك خمس رضعات فأكثر، فإنه يصبح ابنًا لك من الرضاع، ويكون أخًا من الرضاع لأولادك جميعًا؛ لقول النبي ﷺ: ((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ))، متفق عليه عن عائشة رضي الله عنها. فالعبرة في ثبوت الرضاع بعمر الطفل وقت رضاعه منك، وليس بعمر ولدك الذي سبق أن رضع منك. قال النبي ﷺ: ((إنما الرضاعة من المجاعة))، متفق عليه عن عائشة رضي الله عنها؛ أي: إن الرضاع المؤثر هو ما كان في زمن الصغر قبل الفطام. وأما عدد الرضعات، فلقول عائشة رضي الله عنها: ((كان فيما أُنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نُسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يُقرأ من القرآن))، رواه مسلم. وعليه: فإذا كان الطفل الذي ترضعينه الآن دون السنتين، وتحقق رضاعه منك خمس رضعات معلومات فأكثر، ثبتت المحرمية بينه وبين أولادك جميعًا، فيكون أخًا لهم من الرضاع. أما كون ولدك الذي سبق أن رضع منك قد بلغ أربع سنوات، فلا يؤثر في الحكم؛ لأن الاعتبار بعمر الطفل الذي وقع منه الرضاع. والله تعالى أعلم.
● مباشر /
إذاعة القرآن الكريم من بني حماد