السؤال
ما حكم من يشعر بعد إتمام الوضوء بأنه بقي شيء من البول، فإذا عاد ليتأكد لم يجد شيئًا، ثم أعاد الوضوء، ويتكرر معه هذا الأمر مرتين أو ثلاثًا؟ فماذا يفعل؟
الإجابة
هذا في الغالب من الشك والوسواس، والحكم فيه أن من توضأ ثم شعر بشيء، لكنه لم يتيقن خروج البول، فلا يلتفت إلى هذا الشعور، ولا يعيد الوضوء؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
وقد قال النبي ﷺ فيمن شك في خروج شيء منه أثناء الصلاة: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)) متفق عليه عن عبدالله بن زيد.
فالعبرة باليقين بخروج البول، لا بمجرد الإحساس أو الوهم.
وعليه: إذا فرغ من الوضوء ثم أحس كأن شيئًا بقي في مجرى البول، ثم لم يجد شيئًا عند التحقق، فلا يعيد الوضوء، ولا يفتش، ولا يعصر أو يستبرئ استبراءً مبالغًا فيه؛ بل يعرض عن هذا الشعور ويمضي في صلاته.
وإذا كان الأمر يتكرر معه مرتين وثلاثًا، فعليه أن يقطع طريق الوسواس، فيتوضأ مرة واحدة، ثم لا يلتفت إلى ما يأتيه بعد ذلك إلا إذا تيقن يقينًا جازمًا من خروج البول.
أما إذا كان يتيقن فعلًا من خروج قطرات البول بعد الوضوء، فهذه مسألة أخرى لها حكمها بحسب حاله، ولا يُحكم عليه بأنه صاحب سلس إلا بعد تحقق استمرار ذلك.
والخلاصة هنا: لا تلتفت إلى الشك، ولا تعد الوضوء بمجرد الإحساس.
والله أعلم.