إليك أخي المجاهد في سبيل الله 3
لا تسأل نفسك فقط: متى تنتهي هذه الشدة؟ ومتى يأتي الفرج؟ بل اسأل قبل ذلك سؤالًا أعظم: ماذا يريد الله مني في هذه الشدة؟ وكيف أخرج منها وقد ازددت إيمانًا وثباتًا؟ فإن الله سبحانه لم يجعل الابتلاء عبثًا، قال تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. فهذه الشدائد ميدان امتحان، والسعيد من خرج منها وهو أقرب إلى الله، وأثبت على طاعته، وأحسن ظنًّا بربه، وأشد صبرًا على الحق. فلا يكن أكبر همك أن تنتهي المحنة، بل أن تنجح في المحنة؛ فإن الشدة تمضي، وأثر الثبات يبقى.